Tuesday, November 22, 2016

وجه العملة الأخر لمشاكل العنف ضد المرأة - الوصمة ضد الرجال

طيب هو في اليوم العالمي لنبذ العنف ضد المرأة أنا حابب اتكلم عن الوجهة الاخر للمشكلة اللي محدش كتير بيتكلم عنه ، ألا وهو الوصمة ضد الرجال باختلاف أنواعهم.
الحقيقة انا مكنتش عايز اتكلم لان ماعنديش الوقت ولا الطاقة حاليا اني ادخل نقاشات من هذا النوع ، ولأني فعلا مش عايز حاجة من المجتمع بتاعنا دا غير انه يسيبني في حالي السنتين تلاتة الجايين اللي باقيين لي هنا، ولكن وجب التنويه وخلاص يمكن يكون حد عنده حل لمثل هذه المشاكل.
*تعريف المشكلة:
هو ببساطة أن في دلوقتي حكم مسبق علي الرجال بكافة أنواعهم انهم سيئين عموما الا أن يثبت العكس ، وحتي بعد ما يثبت العكس ، فالتعامل والنظرات وردود الأفعال بتتم علي هذا الاساس، اللي بتوصل للاذي الجسدي والبلطجة، حتي لو لم يشهد من هذا الرجل اي فعل منافي للاداب او فيه عنف للمرأة.
*توابع المشكلة:
التوابع للاسف بتعود بالضرر علي المجتمع كله مش الرجال بس ، أولا: الرجالة اللي مالهومش في الطور ولا في الطحين بيلاقوا نفسهم طول الوقت تقريبا متهمين بجريمة هما ماعملوهاش، وبيدفع تمن ذنب هما مشاركوش فيه ، ومطالب بانه يبرر ويدافع عن نفسه امام محكمة غير عادلة اصدرت عليه مسبقا حكم غير رجعي بالادانة.
دا ممكن تلاحظه في نظرات البنات في الشارع، في الجامعة، في المواصلات، في ردود أفعالهم علي حاجات انتا بتعملها بدون أدني نيه للأذي، وبتبقي مش عارف دا حرص زيادة ولا دا بدافع الخوف ولا انتقام ولا ايه؟! طيب أنا شخص ماتحرشتش بواحدة قبل كدا، ولا كدبت عليها في حاجة، ولا خونتها، ولما كنت باشوف حادثة عنف مكنتش باسكت، ولما واحدة طلبت مساعدة ماخذلتهاش في حاجة، وبناءا علي الشروط اللي انتوا وضعتوها فانا شخص صالح الي أن يثبت العكس، واعرف زيي شباب برضه علي الاقل في الدايرة المقربة مني، طيب ليه بقي بنبقي مطالبين باثبات دا علي طول؟ وليه بنبقي مطالبين دايما باننا نتحمل عواقب اخطاء وجرايم احنا ماعملنهاش؟!
علي الجانب الأخر توابع المشكلة دي مش بتخص الرجالة فقط ، ولكن ايضا بتبني جبهة مضادة ضد السيدات اللي فعلا بيدافعوا عن حقوق المرأة بشكل سوي، يعني لما يكون في رجل مالوش ذنب، تعرض للوصمة دي اكتر من مرة ، فطبيعي -لو مش واعي وفاهم- أنه يشوف كل "الفيمينست" كائنات شعرها منكوش ، صوتها مجعر، بتحلم باليوتوبيا النسائية، حيث عالم بلا ذكور؟ ، ودا بدوره بيخلق حلقة مفرغة في ان الستات تكره كل الرجالة ، فالرجالة تكره كل الستات وهكذا! كمان هو لو شخص متهم دايما ان سئ فايه اللي يمنعه انه يكون سئ فعلا لو معندوش دافع ديني وتربوي سليم؟
جانب أخر هو الجانب الاسري والتربية، ووقع اضطهاد ضد الابناء الذكور داخل الاسرة الواحدة بمبدأ ان هايكبر ويبقي زيهم! وفكرة تعميم الحلول للمشاكل المختلفة دي ادت برضه لخراب أسر وبيوت كتير.
*أسباب المشكلة:
1- وجود عنف واقع علي الستات فعلا، أنا مش جاي أقول ان الرجالة ملايكة، ولا أنا مش منعزل عن المجتمع وشايف كل مشاكلة وبلاويه، في عنف فعلا علي المرأة وله اشكال كتير، وأن كم الضغوطات اللي بيتعرضوا ليها هي ركن اساسي من أركان المشكلة.
2- رد الفعل المبالغ فيه تجاه بعض المشاكل: في اشكال من العنف ضد المرأة غير مسموح فيها بالتهاون ضد مرتكبيها زي الاغتصاب، التحرش، الختان، ضرب الزوجات وفي مشاكل تانية لازم نقنن ردود الفعل تجاهها، زي الاختلاف حق العمل، الخلفة والتربية، فكل مشكلها وليها حلها، كون أن مافيش تمييز بين ردود الأفعال علي المشاكل المختلفة فدا بيغذي المشكلة الاكبر.
3- دور بعض جمعيات حقوق المرأة المبنية علي أساس غير سليم، اللي بتتبني جانب متطرف من المشكلة سواء بقصد أو بدون قصد، وبتتولي مهمة الشحن ضد الرجال بصفة عامة، وتبنيها لقضايا خاسرة بعضها حلولها معروفة من البداية ، وبعضها ممكن يكون مخالف للشرع في الاساس، الجمعيات دي بتستغل الصدمة نتيجة وقع عنف ما علي المرأة عشان تتبني وجه نظر عمومية فاشلة.
4- مبدأ التعميم ونظره الحكم المسبقة: ودي مشكلة الشخص المستقبِل، اللي منهم 90% من النساء اللي وقع عليهم عنف فعلا و 10% من البنات اللي حابة بحسن نيه تعرف حقوقها وتاخد خطوة ايجابية في سبيل الحصول عليها، النظرة الشمولية دي اللي بتلغي أي إعمال للعقل ان مافيش اتنين متشابهين في الكون، وان نفس المشكلة لو حصلت في حالتين مختلفتين ، كل حالة ممكن يبقي ليها حل مختلف عن التاني.
5- وجود ال 10% من دول وسط مناخ مشحون بالكره والظلم طول الوقت بيكون عندهم نظره سوداوية ضد قضايا او مشاكل هما نفسهم ماشفوهاش بعينهم ولا شافوا الظروف اللي حصلت فيها ولا عارفين نفسية الاشخاص اللي ارتكبوها، ولو ماعندهومش التربية السليمة الموضوع بيتطور لردود فعل مش في محلها ونبذ كل ما هو ذكوري علي المطلق والتعامل معه بنيه الأذي.
6- غياب النموذج الجيد المبني علي اساس اجتماعي مدروس من الطرفين ، الطرف الاول هو وجود رجال بتقف ضد العنف ضد المرأة بدافع نبذ العنف فعلا مش بدافع ان المرأة هي طرف الصراع وانه مبسوط بوجوده في الخانة دي، ثانيا غياب نماذج جمعيات حقوق المرأة السليمة اللي هدفها فعلا حل المشكلة وخلق مجتمع سوي مش هدفها الشحن وخلاص ، أو تهميش دورها زي مثلا Y-Peer او UN-Women والنسوية.
المشكلة اللي باتكلم عليها دي (الوصمة ضد الرجال) أنا عارف انها لا ترقي لحجم مشكلة العنف ضد المرأة، اللي مرفوض بكل اشكاله في العموم، ولكن هي مشكلة جديدة ظهرت كعرض جانبي لحل مشكلة أكبر، يمكن خطورتها في توليد حلقة مفرغة من الكره والحلقة دي لو استمرت فكلنا خسرانين لاننا مش هانوصل لاي حل، وبالتالي من الواجب احتوائها، وياريت اللي بيفهم فقط يقدم حلول عملية للمشاكل دي.
د. أحمد خالد توفيق في مرة كتب عن مشكلة مشابهة فقال: "من العسير أن نمارس حريتنا وهناك من يحسب كل خطوة نقوم بها ألعوبة قذرة أو نوعا من الوقاحة السافلة الدنيئة، انه الشعور المزمن بالذنب دون أن اقترف ذنبا! عندما أري عينيك، أكره نفسي بلا سبب واضح"
الراجل والست في المجتمع من المفترض انهم مش اعداء، وان كل واحد فيهم من المفترض انه يدافع عن حقوق الاخر المشروعة له بدون تحييز، من المهم جدا للبنات أنها تعرف حقوقها وتدافع عن حريتها في المجتمع المهبب بتاعنا دا، بس الأهم انها تعرف ازاي تدافع عنها، وتعرف اي حدود الحرية دي وتوابعها، لان كتير من اصحاب الحقوق اضاعوا حقهم بسبب سوء تخطيط أو تصرف.

No comments:

Post a Comment